أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

440

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

في ذلك فمنهم من رضي ومنهم من كره [ 1 ] فكنت فيمن رضي فلم يفارق الدنيا حتى رضي به من كان كره فأقام الأمر على منهك ( كذا ) صاحبيه ، يتبع آثارهما كاتباع الفصيل أمّه ، وكان واللّه رحيما للضعفاء ناصرا للمظلومين شديدا على الظالمين ، قويا في أمر اللّه لا يأخذه فيه لومة لائم ضرب اللّه بالحق على لسانه حتى كنا نظنّ ان ملكا ينطق على لسان عمر [ 2 ] ، شبهه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بجبرئيل في غلظته في ( كذا ) الأعداء وللغيظ على الكفار فمن أحبني فليحبهما ولكنه ( كذا ) وإن من أبغضهما فقد أبغضني وأنا منه بريء ولو كنت تقدمت إلى القائل ما قال لعاقبته فإنه لا ينبغي العقوبة قبل التقدمة ، فمن أتيت به يقول هذا القول جلّدته حدّ المفتري . حدثني أبو مسعود الكوفي ، عن أبيه ، عن أبي بكر ابن عياش ، عن أبي حصين بمثله :

--> [ 1 ] هذا أيضا من شواهد اختلاقه ، فان أبا بكر لم يستشر أحدا في اخلاف عمر ، بل هو خلفه لما تواطيا عليه قبل ، ولذا قال أمير المؤمنين عليه السلام لعمر - لما ساقوه ليبايع أبا بكر - : اشدد امره اليوم ليرد عليك غدا ! ! ! وقال له أيضا : احلب حلبا لك شطره . [ 2 ] وبأدنى مراجعة إلى أقوال الرجل وافعاله يتبين ان هذا كذب صريح ، والمسألة الحمارية بانفرادها تغنيك عن مراجعة غيرها ، فانظر مادة « شرك » من القاموس أو عنوان : « نوادر الأثر » من كتاب الغدير : ج 6 كي يتبين لك ان أمير المؤمنين منزه عن التفوه بهذه الفرية البينة ، وان هذا كلام من لا حياء له ، وقول من لا يبالي ما يقول وما يقال فيه ! ! !